يوسف بن يحيى الصنعاني

318

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وعلمه حدّث عن البحرين ولا عجب ، أشاع الجد حليته ما بين بنيه فاشتهر ، وقال الأدب لذويه إذ أرضاه هذا الإمام المنتظر . وهو من أعيان سادة العصر بصنعاء وعلمائهم ، وأخذ العلم عن القاضي أوحد الزّمان جمال الدين علي بن يحيى البرطي وغيره من أهل صنعاء وله ذهن يتوقّد . وألّف « إرسال الذؤابة في الفرق بين القرابة والصحابة » ، وسمعت أنّ له كتابا ذكر فيه مناقب شيخه وشيخنا السيد إمام المعقولات والطريقة الصوفية الحسن بن الحسين رحمة اللّه عليه ، وله شعر كالصارم ، يخفض المنتصب أو يسكّنه إسكان الجازم ، فمن ذلك : لي صاحب أمنحه راغبا * ما رام إلّا وصل أحبابي إن ذقت كاسات الهوى حلوة * فليشرق الصاحب والصّابي أجاد وأحسن ، واستحق الفضل على جعفر بن المطهّر الجرموزي - المذكور في الجيم « 1 » - لقوة الترشيح هنا وقوة السبك ، وله أيضا : لما سكرت بريق من أحببته * حتى كأني شارب لمعتّق بالغت في وصفي محاسن ثغره * حتى وضعت رسالة في المنطق قلت : من رزق التهذيب لم يخف عليه شرح هذه الرسالة في المنطق ، وله أيضا : يغالطني من بعد أن طال هجره * وطلّ دمي منه بأحور أحوم أقول له : عن ذاك خدّك قد روى * فقال : روى عن عندم ليس عن دم ونقلت من خطّه له : لعمرك لو ذقت خمر اللّما * ودارت عليك أباريق ريقي لقلت مقالة ذي نشوة * رأيت العذيب ووادي العقيق

--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 41 . في هامش ج : « أشار المؤلف رحمه اللّه إلى قول السيد [ جعفر بن ] المطهر الجرموزي : تعانقت أغصان بان اللوى * فأشبهت أعطاف أحبابي ومذ صبا قلبي صبا صاحبي * آها على الصاحب والصابي » .